محمد الريشهري
81
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
7 / 2 حيلولة جيش معاوية دون الماء 2444 - الأخبار الطوال : أقبل عليّ ( رضي الله عنه ) حتى وافى المكان ، فصادف أهل الشام قد احتووا على القرية والطريق ، فأمر الناس ، فنزلوا بالقرب من عسكر معاوية ، وانطلق السَّقّاؤون والغلمان إلى طريق الماء ، فحال أبو الأعور بينهم وبينه . وأُخبر عليّ ( رضي الله عنه ) بذلك ، فقال لصعصعة بن صوحان : إيت معاوية ، فقل له : إنّا سرنا إليكم لنُعذر قبل القتال ، فإن قبلتم كانت العافية أحبّ إلينا ، وأراك قد حلتَ بيننا وبين الماء ، فإن كان أعجب إليك أن ندع ما جئنا له ، ونذر الناس يقتتلون على الماء حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا . فقال الوليد : اِمنعهم الماء كما منعوه أمير المؤمنين عثمان ، اقتلهم عطشاً ، قتلهم الله . فقال معاوية لعمرو بن العاص : ما ترى ؟ . قال : أرى أن تُخلّي عن الماء ، فإنّ القوم لن يعطشوا وأنت ريّان . فقال عبد الله بن أبي سَرْح ، وكان أخا عثمان لأمّه : اِمنعهم الماء إلى الليل ، لعلّهم أن ينصرفوا إلى طرف الغيضة ( 1 ) ، فيكون انصرافهم هزيمة .
--> ( 1 ) الغيضة : وهي الشجر الملتَفّ ( النهاية : 3 / 402 ) .